اللجين


منتدى عام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع نشأة المسرح وتطور الفن المسرحى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 16/03/2012

مُساهمةموضوع: تابع نشأة المسرح وتطور الفن المسرحى    الأحد مايو 13, 2012 12:39 pm


flower flower flower flower flower

عناصر الفن المسرحي
1. الإخراج المسرحي
لئن كان المخرج، إلى حد ما، وافداً حديثاً على المسرح، فان منزلته في المسرح الحديث في عملية عرض النص الحي على المسرح لا يسبقها في الأهمية سوى منزلة المؤلف. وهذه حقيقة يتأكد صدقها بنوع خاص في مسرح الهواة، حيث يكاد المخرج يكون "المحترف" الوحيد في هذا الميدان، بل حتى في مسارح برودواي، وإن كانت بعض الأسماء أمثال دافيد بيلاسكو، وتيرون جاثري، وإيليا كازان، قد أحرزت صيتاً لم يحرزه من قبل سوى المؤلفين ونجوم التمثيل.
وترجع لفظة مخرج من الناحية التاريخية، إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، وإن وجد دائماً من يتولى القيام بأعباء بعض الوظائف التنفيذية المعينة.
ففي اليونان القديمة كان هذا الشخص، في غالب الأحيان، هو المؤلف، وفي إنجلترا كان أبرز ممثلي الفرقة. وعرف الزمن أشخاصاً آخرين، تفاوتت بينهم نسب النجاح، تولوا مهمة الإشراف على التدريبات وتقديم المسرحية على خشبة المسرح. غير أن فكرة المخرج هي في الواقع وليدة القرن العشرين الميلادي، وهو يسمي في أوروبا "الريجسير".
إلى الآن لم يبت فيمن يستحق أن يدعي بلقب أول مخرج في التاريخ، إذ ليس ثمة بداية محددة مفاجئة، كما هي الحال في معظم الأشياء، لكن برز اسم "دوق ساكس ميننج "، ذلك الهاوي الملوكي الذي ظهرت فرقته لأول مرة بإخراجها الدقيق في برلين في أول مايو عام 1874م. وكان يتشدد في مراعاة النظام، ولذلك كانت فترة التدريبات المسرحية للممثلين عنده طويلة. ولم يكن بفرقته نجوم، إذ كانت كل الأدوار في عرفه مهمة، وقد أخضع المناظر والإضاءة والملابس والماكياج والملحقات للتخطيط الدقيق، وامتزجت جميعها في إطار التمثيل العام.
وقد ظهر في أواخر القرن التاسع عشر وطليعة القرن العشرين الميلاديين عدد كبير من أعلام المخرجين، ففي باريس أضفي "أندريه أنطوان" على المسرح طبيعة جديدة، وبساطة وعقيدة بمسرحه الحر. وفي ألمانيا ثم أمريكا أسهم "ماكس رينهارت" 1873 - 1943م بنماذج إخراجية تجمع بين المخيلة والتأثير المسرحي والإبهار. وفي أمريكا سعت الشهرة إلى "دافيد بيلاسكو David Belasco" الذي عرف مؤلفاً ثم مخرجاً مسرحياً يصل بالواقعية إلى مستويات لم تكن بعد ممكنة. ولتحقيق هذه الغاية وضع نظاماً دقيقاً لفترة طويلة من التدريبات تتضمن التوافق الشامل بين عناصر العرض كافة.
لكن مع كل هذا فقد ظهرت النظريات الإخراجية المختلفة كلها من روسيا، ولعل أعظم المخرجين الروس قاطبة هو "كونستانتين ستانسلافسكي" 1863 - 1938م. الذي احتضن المسرح مشبعاً بالهواية، مثله في ذلك مثل رائده دوق ساكس ميننجن، بعد أن ضاق ذرعاً برخص أساليب المسرح التجاري وضحالتها.
تكاد معظم مبادئ ستانسلافسكي في الإخراج المسرحي تتلاقى مع دوق ميننجن أو تذهب إلى أبعد منها، فبينما كان الدوق يجري التدريبات لمدة خمسة أسابيع، عمد ستانسلافسكي إلى إطالة فترة التدريبات لتصل إلى تسعة أشهر، أو تبلغ العامين في مسرحية هاملت. وفي مسرح موسكو تحولت الأدوار الصغيرة إلى أدوار مهمة، فكان من شعارات المسرح الأساسية "لا شيء اسمه أدوار صغيرة ولكن هنالك فقط ممثلون صغار"، ومن ثم كان كبار النجوم، بمن فيهم ستانسلافسكي نفسه كثيراً ما يظهرون في أدوار ثانوية. وكان الولاء للنص دون أي اعتبار للنجاح الشخصي للممثل على أساس "على المرء أن يحب الفن، لا أن يحب نفسه في الفن"، لذلك تميز مسرح موسكو بالولاء الجماعي.
وعلى النقيض من هذه الجهود الجماعية وهذا الأسلوب الطبيعي لدى ستانسلافسكي نجد أعمال فسفولود ميرهولد 1874 - 1940م، أحد تلامذة "ستانسلافسكي" النابهين الذي تبرم بهدوء مسرح موسكو الفني وتحكمه الطبيعي، فانفصل عنه ليختط لنفسه نظاماً مغايراً خلاصته أن المسرح ليس مجرد محاكاة شاحبة للحياة، وإنما هو شيء أكثر عظمة وأعمق تعبيراً من الحياة نفسها.
ولم يكن منهج "ميرهولد" في الإخراج بأقل ثورية من أسلوبه في العرض. كان يمثل الدكتاتور، أو الفنان الخارق الذي تنبع منه جميع الأفكار. وكانت عبارته المأثورة في التدريبات "راقب ما أفعل وقم بمحاكاتي". وهكذا كانت كل الأدوار من ابتكار هذا المخرج صاحب المنهج الخاص، أما الممثلون فتقتصر مهمتهم على المحاكاة وكان مسرحه لامعاً؛ لأنه هو نفسه كان لامعاً، ولكنه عندما انقضى، انقضى كذلك مسرحه من بعده.
ومع ذلك فحتى في روسيا لا نجد صفوة يتميزون بأسلوب محدد، فمخرج مثل "يوجين فاختانجوف" 1883 - 1922م، كان ينزع إلى وضع وسط فيرتكز في عمله على الصدق الداخلي العميق في التمثيل، وهو من مميزات مسرح موسكو الفني.
لما كان للمخرج كل هذه الأهمية سواء في المسرح المحترف، أو أكثر أهمية في مسرح الهواة كونه محرك العمل المسرحي بمكوناته المختلفة التي يستغلها المخرج المحترف لخدمة النص، مثل الديكور والإضاءة المسرحية والملابس والموسيقى، كون المخرج يمثل كل هذه الأهمية خاصة في المسرح الحديث، فقد اتجه التفكير إلى إنشاء مدارس لتعليم فن الإخراج، غير أن الأمر يختلف هنا عن تعليم أي مهنة آخرى، حيث إن للإبداع الفكري الفطري للمخرج واستعداده وحبه لهذا اللون من الفن، أمراً لا يجب إنكاره أو تجاوزه. لذا لم يكن التدريب المباشر كفيلاً بتحويل أي كائن من كان إلى مخرج. وللمخرج عدة أدوار في العمل المسرحي: له دور الفنان، وله دور المعلم الذي يدرب الممثلين على القراءة، وله دور الإداري. وتقول الحقيقة البسيطة إنه لا بد أن يوجد الإنسان الذي يلقن أحياناً إنساناً آخر شيئاً وهذا هو المخرج المسرحي. ويذكر "جورشاكوف" في كتاب "ستانسلافسكي مخرجاً"، كيف كان ستانسلافسكي يعرف فرقة مسرح الفن بموسكو بمهزلة فرنسية غريبة عن منهجهم، فكان يقرأ ويمثل كل دور ليساعد الممثلين على فهم طبيعة المسرحية. وهذه سابقة توضح أسلوب التلقين.

2. الديكور المسرحي
علم الهندسة بجميع فروعه وأبعاده ذو أهمية كبرى للعاملين في الحقل الفني والهندسي، في نواحيه النظرية والعلمية والعملية. علاوة على فائدته في تمثيل الأجسام والأشكال الهندسية، وإظهار أبعادها بدون شرح أو تفسير. وإذا كان الفن المسرحي يتألف من عناصر أساسية هي التي تصوغه في الشكل الدرامي، فإن الديكور المسرحي من أهم هذه العناصر، ويعبر عما يحتويه النص.
ينقسم المسرح إلى جزأين مختلفين هما: الجزء الأدبي وهو الخاص بالتأليف وكتابة المسرحية والحوار والحوادث، الخ، والجزء البنائي وهو الخاص ببناء المسرح وما يقدم عليه من مناظر وتمثيل وإخراج، والجزء الأول يختلف تمام الاختلاف عن الجزء الآخر الذي يعد الوسيلة التي يتم بها تصوير الديكور على المسرح. وعلى هذا يتكون المسرح من ثلاثة أجزاء أساسية مكملة لبعضها:

أ. الجزء الخاص بالجمهور
أي الصالة، والألواج، والبلكون بأقسامها المختلفة، التي يراعى دائما تجهيزها بممرات كافية لخدمة جمهور النظارة، كما يوضع في الحسبان الأبواب الإضافية التي تفتح عند خطر الحريق، علاوة على الأبواب الرئيسة.
ومقاسات صالة المسرح الكلاسيكي النموذجي كما هو متعارف عليه:
عرض الصالة من 15 متراً إلى 20 متراً
عمق الصالة من 20 متراً إلى 30 متراً
وبارتفاع إجمالي يصل إلى 25 متراً حتى البلكون

ب. الجزء الخاص بالتمثيل
أي قفص المشهد الذي تزيد مساحته عن مساحة الصالة، وقد تصل في بعض الأحيان إلى الضعف، كما أن ارتفاعه قد يصل إلى ثلاثة أضعاف ارتفاع الصالة. ويمكن تقسيمه إلى ثلاث مناطق رأسية ذات ارتفاعات مماثلة تقع بعضها فوق بعض على الوجه التالي:
المنطقة الأولى: في المنتصف حيث توجد خشبة المسرح التي يمثل عليها الممثلون ويقام عليها الديكور، وهذا هو الجزء الذي يشاهده الجمهور.
المنطقة الثانية: مساحة واسعة مثل المساحة الأولى، إن لم تكن أكبر منها، وتوجد فوق المنطقة الأولى، ويوضع بها ديكور المناظر المختلفة معلقاً ببرواز خشبة المسرح. وهذا الديكور يحل محل الديكور الموجود على خشبة المسرح بعد إزالته ليأخذ دوره.
المنطقة الثالثة: توجد تحت خشبة المسرح وهي مساحة لها أهمية تماثل أهمية المساحتين السابقتين، ويمكنها أن تستوعب ديكوراً كاملاً، أو تساعد في عملية تنظيم الديكور وعرضه.
وبمبنى المسرح ملحقات تشمل مخازن الماكينات، ومخازن الديكورات العديدة المعدة للاستعمال، ومخازن الملابس، وحجرات الإدارة، وكابينة الإدارة الكهربائية، وكل ما يلزم لخدمة المنظر والمشهد أو يساعد في وجودهما.

ج. الجزء الخاص بالممثلين
ويشمل حجرات الممثلين والممثلات والحمامات الملحقة بها، وحجرات الماكياج، وصالات البروفات، والاستراحات. وتركب بكل هذه الحجرات التليفونات أو مكبرات الصوت لاستدعاء كل من يحتاج إليه مدير المسرح أو الريجسير ليأخذ دوره في المسرحية.
والعناصر المختلفة التي يتكون منها المسرح هي:
(1) القوس المسرحي
وهو الفتحة التي تحدد مقدمة خشبة المسرح وأساس بنائه، وهي عادة مزخرفة، وكان أول عهدها بالمسارح الإنجليزية في القرن التاسع عشر الميلادي. وبما أن فتحة القوس المسرحي كثيراً ما تكون أعلى مما يلزم، لذلك يخفى الجزء العلوي منها بستارة ثابتة، أو بديكور مرسوم على هيكل ويثبت في سمك القوس المسرحي، أو وراء الحاجز المعدني. وتكون هذه الستارة وديكورها مناسبين لديكور القوس المسرحي والقاعة.

(2) خشبة المسرح
وهي مقدمة المسرح يحددها من جانبيها القوس المسرحي، وتتقدم نحو الصالة حوالي ثلاثة أمتار تقريباً، وبها فتحة الملقن، وتنتهي من جهة الصالة على هيئة قوس بداخله الإضاءة الموضوعة بطريقة لا تسمح برؤيتها من جهة الصالة، وترتفع عن منسوب الصالة بقدر ما.
وتمتد خشبة المسرح نحو العمق بمسافة تبلغ ضعفي عرض القوس المسرحي نفسه، وعرضها ثلاثة أضعاف عرض القوس المسرحي.
وتكون خشبة المسرح مرتفعة وواسعة، وتصنع من الخشب المشدود على فراغ أسفل الخشبة بطريقة تسمح بتنقية الصوت وتقويته، وأنواع خشبة المسارح كثيرة ومتعددة، غير أنها تتفق جميعها في فكرة خدمة الديكور المسرحي والأداء التمثيلي.
وأرضية خشبة المسرح الآلية تتكون من مساحات تتحرك إلى أعلى وأسفل بواسطة أجهزة كهربائية، وذلك لإيجاد مستويات مختلفة الارتفاع في أرضية المسرح، بقصد عمل التشكيلات المطلوبة للمناظر المختلفة، وتمكين الممثلين من الظهور والاختفاء، تبعاً لما تقتضيه أحداث المسرحية.
أما أرضية خشبة المسرح البسيطة فتتكون من مجموعة ألواح من الخشب، مركبة بعضها مع بعض، وموضوعة بطريقة يمكن إزالتها بسهولة وإعادة وضعها وتثبيتها بواسطة شناكل متحركة بحيث تصير جميعها قطعة واحدة.

(3) الستائر
للستائر في المسرح عمل مهم، إذ إنها ديكور له كيان بالنسبة لمساحتها ولونها وخامتها وحركتها، وتأثيرها على العناصر المختلفة المحيطة بها.
لذلك تشترك الستائر المختلفة المستعملة في المسرح في الديكور العام، ولكل منها طريقة استعمال تختلف حسب وضعها، والغرض منها القيام بدور الديكور. والمنسوجات التي تصنع منها الستارة المسرحية كثيرة منها قطيفة القطن، والحرير، والجوت، والكريتون، والتيل، الخ. ويختلف استعمال كل نوع حسب الهدف المطلوب منها. وتستعمل عادة الستائر المنسوجة لخفتها ومادتها، فهي قطع ديكور متحركة، أما إذا كان للتيار الهوائي تأثير في تحريكها من مكانها، فهناك سلاسل من الرصاص تثبت أسفل الستارة، وتتبع انحنائها، وتساعد على الاحتفاظ بشكلها وعدم حركتها. وهناك ستارة مقدمة المنظر وستارة الإدارة.

(4) عمودا الإضاءة
مكانهما على جانبي فتحة المسرح، وهما برجان من الخشب أو الحديد بارتفاع القوس المسرحي مثبت بهما سلم رأسي للصعود إلى الشرفات الموجودة بهما والتي توضع عليها الكشافات المختلفة الخاصة بالعرض.

(5) مكان العازفين
في مسارح الأوبرا، التي تخرج تمثيليات غنائية تتبعها الموسيقى، بئر للأوركسترا ومكانه بين خشبة المسرح والصالة، وبطول القوس المسرحي وينخفض عن منسوب الصالة نحو متر، وذلك حتى لا يسبب عازفو الأوركسترا مضايقات لجمهور النظارة عند مشاهدة العرض.
أما رئيس الأوركسترا فتوضع له قاعدة مرتفعة قليلاً حتى يتمكن من مشاهدة المطربين والراقصين على خشبة المسرح، إذ تقع عليه مسؤولية إدارة الموسيقى والرقص والغناء.
إن أهم مبادئ بناء الديكور هو تجهيز عناصر سهلة النقل وذات متانة كافية، على أن يكون وزنها وحجمها منخفضا لأدنى حد ممكن، وذلك لمنع ازدحام خشبة المسرح ولتسهيل عملية النقل والتغيير، إذ إن من أهم المشكلات التي تواجه القائمين على المسرح الإعداد والتكوين والتركيب لعناصر ديكور صممت لأجل مسرحية معينة، وجعلها مهيأة للعرض في دقائق معدودة، ثم إزالتها بسرعة لوضع ديكور آخر مكانها. وأحياناً يتطلب العمل تقديم قطع ديكورية أثناء التمثيل وتحت أنظار الجمهور حسب المشهد.

3. الملابس المسرحية والماكياج
إن العلاقة بين الثياب والشخصية أعمق مما يتصورها الشخص العادي. ما أندر المرأة التي لا تسترد انتعاش روحها بجرعة سحر مقوية من ثوب جديد. وما أندر الرجل الذي لا يستشعر الأناقة ورشاقة الحركة والخفة في حلة جديدة. النسيج الجديد للمباريات القادمة والثياب الجديدة لحفلة الربيع الراقصة، كل منهما يسبب أو يعكس تغيرات في الشخصية. قد لا تصنع الملابس الإنسان أو الممثل، ولكنها بغير شك تؤثر في كل منهما، وتساعده في التعبير عن ذاتيته.
الملابس والماكياج، بما فيها الأقنعة، من أقدم العناصر الأساسية في فن الدراما. بل إنها تكاد تؤلف العرض بأسره عندما نرجع إلى المراسم والمحافل البدائية التي تمثل نواة الدراما. وعلي الرغم من أن الإغريق كانوا يهملون المناظر إلى حد كبير، فمن المؤكد أنهم لم يكونوا يهملون الملابس أو الأقنعة. وقد كان الانتقال من سيطرة الأقنعة إلى سيطرة الماكياج في عصر النهضة.
في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي أخذت فكرة الملابس التاريخية تعم إنجلترا، كما سبق أن عمت فرنسا قبل ذلك بعدة أجيال. ومع ذلك لم تكن الملابس المسرحية خلال القرن التاسع عشر الميلادي تتعدى بضعة أساليب قياسية تقليدية تكاد تخلو من الخيال. كانت ذخيرة معظم محلات الملابس التجارية تتألف من ملابس ثلاث أو أربع حقب تاريخية، بالإضافة إلى مجموعة أو مجموعتين من الثياب المحلية. وكان النظام المتبع عادة أن يكون الممثل مسؤولاً عن ملابسه الشخصية.
والملابس المسرحية يمكن أن تأتي جريئة، صارخة الألوان، لافتة للنظر. ومن الممكن أن تنبئ عن نزعة مسرحية، أو مخيلة درامية، أو انسيابية مبسطة لا تتقبلها الثياب العادية. ويحتاج مصمم الملابس، بالإضافة إلى حاسة الذوق، إلى معرفة الأساليب التاريخية، والقدرة على إبراز معالم الشخصية.
لا تستطيع القواعد والوصفات أن تحل محل الذوق والحكمة عند وضع الملابس التي تعكس ملامح الشخصيات. وقد تجدي المعرفة بالمعاني الرمزية للألوان، ولكن ما أكثر الأخطاء الفادحة التي يرتكبها المصممون عندما يتبعون حرفياً تلك التقاليد المفرطة التبسيط التي تخصص اللون البنفسجي للملوك، والأزرق الفاتح للطهارة، والأحمر للفتوة، وينبغي لمصمم الملابس، مثله في ذلك مثل مصمم المناظر، ألا ينسى أن اللون مسألة نسبية، وأن للملابس الأخرى، والمناظر، والإضاءة، والملحقات تأثيراتها الخاصة.
يجد معظم الممثلين في رائحة الماكياج المسرحي سحراً، لا يرجع إلى ما فيه من عطر بقدر ما يرجع إلى ارتباطه بالتوهج المثير للحظات التي تسبق العرض مباشرة. والقيمة النفسية للمكياج أعمق من جو النشاط الذي تستثيره قبيل رفع الستار، إن كثير من الممثلين خاصة عندما يقومون بأداء أدوار مغايرة لطبيعة شخصياتهم، يجدون في الماكياج مادة محضرة تستنهض فيهم مزيداً من الثقة.

4. التمثيل المسرحي
إذا كان الإلقاء "فن النطق بالكلام"، فإن الإلقاء المسرحي هو فن النطق بالحوار. والمسرح أكثر فنون الكلام حاجة إلى إخضاع فنون الكلام بالتغيير أو الإضافة. والحوار هو المسرحية، التي تقوم برمتها على الحوار، ومهما امتلأت بالأفعال صغيرها وكبيرها من المصافحة وهز الرأس إلى حتى القتل فإن الحوار هو الذي يصوغها. ويقوم الممثل المحترف بقراءة الدور وفهمه ليتسنى له أداؤه على المسرح بالشكل الذي يريده كاتب المسرحية.
لم يكن "بيس" هو الممثل الوحيد لدى اليونان الذي يصلنا اسمه، فهنالك كثيرون من بينهم أسخيلوس وسوفوكليس اللذان كانا يقومان بالتمثيل فيما يكتبان من مسرحيات، كما كانت حال ُسبيس ولا ريب أن هؤلاء الممثلين بنعالهم العالية، "الكوثورنوس"، وأقنعتهم المرتفعة، "الأونكوس"، قد اهتدوا إلى ضرورة الصوت الجهوري، والإلقاء المفخم، والحركة الأسلوبية للتلاؤم مع المسارح الضخمة المكشوفة التي كانوا يعملون فيها.
ومع ذلك فإن الفكرة الشائعة بأن التمثيل الكلاسيكي كان عرفياً وافتعالياً إلى درجة كبيرة تجانب الصواب، ذلك أن ُسبيس كان أول من استخدم اثنين من الممثلين على المسرح في وقت واحد، وسوفوكليس كان أول من استخدم ثلاثة ممثلين. وبينما كان ممثلو اليونان يتمتعون في العادة بمركز اجتماعي رفيع نسبياً، كان ممثلو روما بلا استثناء من الأغراب والعبيد.
وكان "ريتشارد بيرباج 1567 - 1619 Richard Burbage" م، أول ممثل يؤدي أدواراً معروفة على المسرح مثل هاملت ولير وعطيل. وقد ظهرت النساء لأول مرة على المسرح الإنجليزي في عصر عودة الملكية، وبرزت إلى الصفوف الأولى أسماء مثل: آن بريسجردل Anne Bracegirdle، وإليزابيث باري Elizabeth Barry، ونيل جوين Nell Gwyn، وأخذن يكتسبن أهمية متزايدة مع أعلام الممثلين.
ويعدّ ديفيد جاريك David Garrick 1717-1779م، أهم ممثلي إنجلترا في القرن الثامن عشر الميلادي ، وكان تناوله يتميز بالجدة والأصالة والطبيعية حتى قيل فيه "إذا كان هذا الفتي على صواب، فمعني هذا أننا كنا جميعاً على خطأ". أما (السير هنري إرفنج Henry Irving) ، فقد كان يتميز فوق كل شيء بالوقار والثبات، وكان متفوقاً إلى جانب التمثيل في الإدارة.
في فرنسا تميز القرن التاسع عشر الميلادي بظهور (سارة برنار Sarah Bernhardt 1844-1923) التي تعد واحدة من أقوى الشخصيات التي عرفها العالم في التمثيل المسرحي، إذ إن أهواءها المتقلبة، وإشعاعتها المثيرة داخل المسرح وخارجه، جعلت منها شخصية عديدة الألوان تلاحقها طبول الدعاية. وفي إيطاليا جاء توماسو سالفيني 1829 - 1916م يجمع بين التناول الصادق، وقوة الإلهام، وقد بلغ من الشهرة حداً بعيداً لا يجعل ناقداً حين يتحدث عن التمثيل المسرحي أن يتجاهله.
في أمريكا استطاع ثلاثة ممثلين في القرن التاسع عشر الميلادي أن يحرزوا شهرة عالمية وهم : إدوين فورست Edwin Forrest 1806-1872م، وإدوين بوث Edwin Thomas Booth 1833-1893م، وجوزيف جيفرسون Joseph Jefferson 1829-1905م، .

5. الموسيقي المسرحية
غالباً ما يعدّ الصوت والموسيقي جزئين متممين للعمل المسرحي الناجح، والمؤثرات الصوتية والموسيقي التصويرية قديمان قدم المسرح، فمن عصر الطبول البدائية التي كانت تصاحب الطقوس الدينية إلى الصوت والموسيقي المصاحبة.
وبمراجعة كشف تكاليف مسرحية "العاطفة" التي مثلت بمدينة مونز عام 1501م، نجده يتضمن لوحتين من البرواز ووعاءين كبيرين من النحاس استعملت لأحداث الرعد. وفي نص المسرحية مذكرة لطيفة للإخراج تقول: "ذكروا هؤلاء الذين يتولون الأسرار الآلية لبراميل الرعد بأداء ما يوكل إليهم وذلك باتباع التعليمات، ولا تدعهم ينسون أن يتوقفوا عندما يقول الإله: كفوا ودعوا السكينة تسود".
هذا يدل على أن الموسيقي المسرحية تزامنت بداياتها مع بدايات المسرح نفسه، فالإنسان عرف فن الموسيقى منذ قديم الزمان، وكان من البديهي أن يستخدمه عاملاً مساعداً في الفن المسرحي.
وكل من قرأ شكسبير لا بد أن يدرك أهمية الصوت والموسيقي في المسرح الإليزابيثي، ولوحظ مما دوّن من مذكرات عن الصوت أنها تكّون نسبة كبيرة من التوجيهات المسرحية، بينما نجد مثلا "موسيقى جدية عميقة من البراجيل"، "موسيقى ناعمة"، "موسيقى جدية وغريبة"، "أبواق من الداخل"، "نداءات السلاح"، "طبول وأبواق"، "عاصفة ورعد"، وهكذا.
وقد بلغ استعمال الموسيقي والمؤثرات حد الدقة في حالة الميلودراما وكما يفرض الاسم على هذا النوع من المسرحيات أن يعتمد اعتماداً كبيراً على الموسيقي بعنصر مهيأ للجو خاصة في مشاهد الحب واستدرار الشفقة أو الصراع العنيف لمواقف الشر.
والواقع أنه لم يحدث أي تغير جوهري بالنسبة للمؤثرات الصوتية والموسيقي التصويرية منذ عهد شكسبير حتى القرن العشرين الميلادي.
وتبدو الاتجاهات في هذا الموضوع في حالة مربكة، فبعض المسارح يحاول تجنب الإستعانة بالموسيقي من أي نوع، والبعض يستعين بها عندما يقتضي النص وجودها، وآخرون يستخدمونها أكثر من ذي قبل.
ويقول بعض المتابعين للحركة المسرحية "إن الموسيقي الجيدة والمناسبة في العرض المسرحي لا تساعد فقط المشاهدين، ولكنها تساعد كذلك الممثل، وردهم على من يزعم أنها تحطم نقاء الدراما، أن المسرح الحقيقي كان مزيجاً من فنون عدة وحرف ولا يزال، وأن تأثيره يجب الحكم عليه من تكامل هذه الفنون والحرف بشكل موحد وفعال، وليس بالحكم على عنصر واحد فقط.

6. الإضاءة المسرحية
في عام 1815م اخترع العالم البريطاني همفري ديفي Humphry Davy المصباح الكربوني، ولم يستخدم هذا المصدر الضوئي القوي في المسرح إلا بعد نصف قرن تقريباً من اكتشافه، وبالرغم من عيوبه الكثيرة آنذاك والتي تتلخص في أنه يعطي ضوءاً غير ثابت ويحدث صوتاً مسموعاً عند تشغيله، كما لا يمكن التحكم في قوته ويحتاج إلى عناية كبيرة، بالرغم من هذا إلا أنه ساهم مساهمة جدية في المسرح.
وفي عام 1879م الذي كتب فيه هنريك إبسن مسرحية "بيت الدمية" اخترع توماس إديسون المصباح Thomas Edison المتوهج. وكانت المسارح من أول من عرف هذا المنبع الضوئي الجديد. وكانت "أوبرا باريس" أول من استخدم النظام الجديد في الإضاءة على المسرح عام 1880م. وسرعان ما عرف المصباح المتوهج طريقه إلى كافة مسارح العالم. وبانتهاء القرن التاسع عشر الميلادي ظل استعماله سائدا ولم يتوصل أحد إلى معرفة المصباح الكشاف ذي الإضاءة القوية المركزة حتى إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى.
ومع أن البحوث البدائية في الإضاءة المسرحية حتى القرن العشرين الميلادي كانت لإيجاد إضاءة أفضل، والمحاولات المستمرة لاكتساب ميزات أخرى جديدة، فقد أجرى سيرليو وساباتيني التجارب على المؤثرات الضوئية.
وكان السير هنري إيرفنج من أوائل الذين استغلوا قدرات الإضاءة المسرحية الجديدة في عرض مسرحياته فأثارت الاهتمام. كذلك اكتشف بلاسكو الكشاف الصغير ذا المصباح المتوهج بدلاً من الجهاز الكربوني، وقد سمي هذا الكشاف "الصغير". والإضاءة بالنسبة للمسرحية كالموسيقي بالنسبة للأغنية. وقد كتب بلاسكو قائلاً: "لا يوجد أي عامل آخر يدخل في المسرحية له مثل هذا التأثير في الأمزجة والأحاسيس".
وبالرغم من جهود بلاسكو البارزة فإنها توارت في فن الإضاءة المسرحية بفضل أدولف آبيا. الذي كتب في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي آراء في الإضاءة المسرحية كانت سابقة لأوانها بنصف قرن على الأقل. فقد كان أول من اعترض على الإضاءة المسطحة المتعادلة الناتجة عن استخدام الإضاءة الأرضية وإضاءة البراقع الساترة. وقد أطلق آبيا على هذه الإضاءة غير المركزة، الإضاءة العامة.

إن أي محاولة لوضع خطة ثابتة لإضاءة مسرح اليوم تكون مجازفة وصعبة لأن هذا الفن ما زال في بدايته. هذا بالإضافة إلى أنه ليس هناك مسرحيتان اثنتان متشابهتين تمام التشابه، كما أن المسارح نفسها تختلف في بنائها الهندسي مما يجعل اختلاف الإضاءة أمراً حتمياً.

العنف والصراع الدرامي
يتساءل الروائي البريطاني تيم باركس عما إذا كان لا يزال للعنف مكان في الأدب، في مقالة نشرها في الغارديان اخيرا بعنوان «العنف والصراع الدرامي في الأدب» هذا نصها: «لقد افتتن الأدباء القدامى بتجسيد العنف في مؤلفاتهم القصصية، كما شغفوا علاوة على ذلك بالصراع الدرامي، باعتباره الاختبار الحقيقي لأبطالهم . كتب هوميروس في إلياذته: آنذاك أطلق أجاكس بدوره رمحه الدائمة الظل.
وارتطم السلاح الثقيل بالترس المستديرة التي كان يحملها ابن بريام. اخترقت الترس المتألقة من شدة الوميض، وشقت طريقها متخللة الدرع الواقية، مدفوعة إلى الأمام بقوة، مزقت الرداء الطويل الذي كان يغطي خاصرة هيكتور . إلا أنه انحرف قليلاً، وهكذا فقد أنقذ نفسه من موت محقق. أما الآن فها هما الاثنان، وقد أشهر كل منهما رمحه الطويل، وخر ساقطاً على الآخر كما يسقط الأسد على فريسته، أو كما يفعل ذكر الخنزير ، الذي لا يستهان بقوته...».
على الرغم من أنه لم يتسن لي الاستمتاع بهذه المشاهد الملحمية الطويلة.إذ كنت أتخطى ذلك وصولاً إلى المفردات الميتة. إلا أنني تعلمت أن أحب كتاباً أمثال جيمس جويس وفرجينيا ولف وجميع، أولئك الذين لم تتضمن أعمالهم سوى القليل من مشاهد الصراع الدرامي .
وكما يعبر عن ذلك فرانك بدغن صديق جويس فقد كان مؤلف يوليسيس مؤمناً بأن «الكيفية التي يشد بها الرجل رباط حذائه أو يأكل بها بيضته يمكنها أن تكون المفتاح الأفضل للمفاضلة بينه وبين الآخرين على العكس مما يمكن أن يفعله مثلاً ذهابه للحرب ... وكذلك تشير الكيفية التي يقطع بها رغيف الخبز إلى شخصيته على نحو لا يفعله قطعه لرقبة إنسان . إضافة إلى أنه لا يمكن لأي من الاعتداء على الآخرين بالقتل أو الانتحار أن يعبر عن صفة مميزة على نحو ما تعبر عنه طريقة وضع القبعة على الرأس».
إن من الصعب على المرء ألا يشعر هنا بالكره ،الشعور الذي لا يقتصر على الصراع الدرامي القصصي فقط، وإنما يتعداه إلى ما يحدث في الحياة ، وهو نوع من الكره الذكي، الذي يمكن إدراكه، خاصة، وأنه كان قد ظهر ، في المرحلة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى . والواقع أنه شعور يتقاسمه بلا شك أولئك الذين يهتمون على الدوام بصناعة الأدب والنقد، الذين يميلون بوجه عام إلى التشكيك في الأعمال التي تحتوي على تمثيل موسع للعنف .
غير أنك وإن كنت تفضل رواية يوليسيس على رواية القلب الشجاع ، أو على مشاهد القتال التي تحتوي عليها ملحمة هوميروس لأسباب تتعلق بهذه الجزئية، إلا أنه لا يمكنك التخلي عن الشعور بان جويس كان مخطئاً فيما يتعلق بكل من الشخصيات والأحداث، وأن الكيفية التي يتوجه من خلالها الرجل إلى الحرب أو يتورط في العنف تبدو أكثر أهمية بالنسبة لنا من الطريقة التي نضع بها القبعة على رؤوسنا أو نحمل بها ملعقة البيض .
وكذلك لا يمكن حتى لأي شيء أن يحرك الذهن بالطريقة ذاتها التي تؤثر بها دقيقة واحدة من العنف الجسدي الحقيقي، ذلك الشيء المرعب الذي يذكر بوجودنا المادي الهش في هذا العالم، هذا لو كنا من أولئك المهتمين بالوعي في الأساس.
بعد عشر سنوات أو أكثر من نشر جيمس جويس رواية يوليسيس، قام كل من أورويل ولوري لي أيت أل بحمل بندقيته والتوجه لقتال الفاشية في إسبانيا. ومن ثم تحول تجسيد العنف والصراع إلى رواية جادة لحظة الشعور بالذنب فيما كان المثقفان يقفلان عائدين من بارناسوس لكي يكونا في وضع دفاعي ضد فضائع الدكتاتورية الشمولية.
إن لدينا مثالاً على ذلك مأخوذاً من أعمال قيصر بافيز، أحد معاصري أورويل ومترجم جويس إلى الإيطالية. في رائعته « منزل فوق التلة » 1949 يجد معلم، من تورين، يشعر بالعداء الشديد للفاشية، نفسه عاجزاً عن اللحاق برفاقه في الكفاح المسلح. غير أنه يجد نفسه مكرها على المغادرة إلى الريف من الجانب الآخر لكي تباغته شاحنة محملة بالجنود الفاشيين، يقوم رفاقه بمهاجمتها في وقت لاحق:
كان هنالك انفجار حقيقي، على مقربة منه، في أقصى الطريق. أصوات رشاشات وانفجار قوي. تلته عدة انفجارات، والمزيد من إطلاق النار. توقفت المحركات. وتردد في الهواء عواء الرصاص الحزين. عندما يتوقف يتابع المعلم سيره لكي يصل إلى المشهد الذي يجسد المجزرة:
أحد الجنود ـ بزيه الرمادي المخضر ـ كان منكباً على وجهه بينما قدماه لاتزالان معلقتين في الشاحنة. بقايا دم ودماغ تنساب من مكان اسفل وجنتيه.
وبالنظر إلى عدم اعتياده على مشاهد العنف الجسدي، وإرغامه على مشاهدتها على شاشة التلفاز بشكل يومي، فإن الإنسان الغربي المعاصر معرض باستمرار إلى التذكير بأنه غير ملم بالتجربة الكاملة. والواقع أنه في أثناء خوفه من العنف يجد نفسه مضطراً إلى الافتتان به. وعلى الرغم من بحثه الجاد عن فرصة للقيام بدور البطولة، أو الوحشية، إلا أنه لا يبدو راغباً في لعب دور المغفل.
وبالتالي فلا غرو إذاً في أن تكون هذه الفتنة التي ساعدت توجهات أخلاقية جادة، تبناها كتاب من أمثال أورويل، على تحويلها على جناح السرعة إلى صناعة قصصية متخصصة في إنتاج شخصيات بغيضة تميزها الدكتاتورية لاستخدامها بشكل حصري وبالنيابة عنا في جلب الشعور بالاستمتاع بمشاهدة أبطالنا وهم يقومون بقتل أعداد لا يمكن حصرها من الأعداء المجهولين.
على الرغم من ذلك فإن ثمة توجهات إيجابية أخرى تجاه العنف في الأدب .
حيث يبدو كل من لورنس وهمنغواي شغوفين بالعنف الدرامي باعتباره شكلاً من أشكال المعرفة إذا لم يكن البطولة. أما لورنس، المسالم، فقد كان يبحث عن العنف في كل مكان ما عدا الحرب. كان يفتش عنه لدى النساء في الحب. بالنسبة لهمنغواي، كان متمثلاً في الطبيعة، التي تعيد إلى الإنسان الإحساس بمكانه في هذا العالم. وبعد سنوات، أو على الصفحات، تصبح ذاكرة العنف هي الشيء الذي يقود الذهن على نحو شديد السرعة.
في رواية «ثلوج كليمانغارو» 1938 كتب يقول كان الثلج أيضاً هو الشيء الذي استمر في التساقط طوال الأسبوع الذي شهد احتفالات عيد الميلاد في تلك السنة .... وكانوا ينامون على فراش محشو بأوراق شجر الزان ، كانت اللحظة التي وصل فيها الآبق من الجندية بقدميه الملطختين بالدماء جراء سيره وسط الثلوج.
في شرونز، في صبيحة يوم عيد الميلاد، كانت الثلوج متألقة فتنة حتى أنها كانت ستجرح عينيك لو نظرت من النافذة باتجاه الخارج ثم شاهدتهم كلهم وهم يعودون من الكنيسة متجهين إلى منازلهم.
إن ما يثير الاهتمام هنا هو ذلك التحول ـ في فقرة واحدة ـ الذي على الرغم من خروجه من إطار الانهماك في العنف السياسي إلى الشعور بالسعادة الغامرة، إلا أنه يظل باقياً في إطار العنف «الملحمي» إن ما يفعله همنغواي هو الانتقال بنا إلى شكل من أشكال البطولة، مختلف، ومميز بالحداثة.
بعيد عن البشاعة التي تميز المعارك التقليدية. حيث تسلق الجبال واستخدام الباراشوت والقوارب النهرية. إذ أننا هنا لسنا بصدد البحث عن أسلحة دمار شامل أو العمل على إعادة بلد ما إلى الديمقراطية أو حتى محاولة الكشف عن الأخطار الجمة التي تهدد العالم. هنا لا توجد حتى أية مزاعم للاكتشاف أو الاختراع.

المسرح الفرنسي
منذ الاربعينيات ويطلق على العاصمة الفرنسية باريس عاصمة الثقافة ، ولعل الفضل يعود في هذه التسمية الى ذلك الجيش الادبي من كتابها المسرحيين ومخرجيها كذلك, كما لا يمكن دحض المساعدات الحكومية لمسارح فرنسا في الريف والاقاليم الفرنسية قبل العاصمة، والمباني المسرحية يرتفع بناؤها لمسارح جديدة عاما بعد عام, كما كان انشاء بيوت الثقافة في مختلف المدن الفرنسية على يد كاتب القصة ووزير الثقافة، اندريا مالرو 3/11/1901 23/11/1976 A.MALRAUX دفعة الى شعبية المسرح وانتقاله الى الاحياء بدلا من ذهاب الجماهير البسيطة الى الدار المسرحية, ناهيك عن انطلاق نوعيات جديدة من المسارح تحمل معها فلسفة لم تعرفها مسارح العالم من قبل مسارح السرداب، المقاهي، الفنادق ، الى جانب ابتكار قفزات فنية في فنون التمثيل المسرح الشامل، مسرح التمثيل الصامت البانتومايم PANTOMIME، المسرح القومي الشعبي) المسرح الجامعي، المسرح التجريبي، مسرح الشباب، الامر الذي استغرق قرنا كاملا من العمل الدؤوب لفنانين وتشكيليين ومسرحيين علموا العالم بأسره لب وظائف المسرح وثقافته.
إثر مدخل القرن العشرين تحكمت في الحياة المسرحية ثلاثة تيارات فكرية ادبية في المقام الاول وفي انفصال عن بعضها البعض:
1 مسرح البوليفار BOULEVARD يعرض كوميديات وفورفيلات فجة تخدم الذوق والمزاج الفرنسي المتدني.
2 المسرح الكلاسيكي التقليدي.
3 مسارح الطليعة AVANT - GARDE.
اتساع المعمار المسرحي
يمثل الحجر في البناء المسرحي لبنة في اية حركة مسرحية مستقبلية.
فهو يحمى الفنانين من عروض الشوارع والميادين، ويكسب الجماهير الاحساس بالاحتفالية داخل دور مغلقة تتوفر فيها الراحة وتضمن تحقيق مطالب العرض المسرحي في شفافية وتأثير فتنشأ دار الاوبرا باريس، المسرح الكوميدي الباريسي COMEDIE PARISIENNE، الاوبرا كوميك OPERA COMIQUE، مسرح طريق مونتين AVENUE MONTAIGNE الذي ضم ثلاثة مسارح بداخله, الاول مسرح الشانزليزيه لالفي متفرج، والثاني مسرح الشانزليزيه الكوميدي لستمائة متفرج، والثالث استوديو الشانزليزيه لعدد قليل من طبقة المثقفين ، ثم يشيد مسرحان ما بين الحربين العالميتين:
1 مسرح بيجال Pigalle بمنحة مالية من النبيل روتشيلد ROTHSCHILD على اعلى مستويات التقنية العصرية.
2 المسرح القومي الشعبي الذي تتسع صالته لالفين وثمانمائة متفرج.
يتتابع بناء الدور المسرحية في الريف الفرنسي لصالح ايصال الخطة الثقافية المسرحية الى الاقاليم مسرح ستراسبورج 1957، مسرح ساسيناج 1962، مسرح ليموج 1962، مسرح كين 1962، مسرح فيلاييف 1965، مسرح اوبرفيلييه 1965 .
CAEN وLIMOGES وSASSENAGE وSTRASBOURG وAUBERVILLIERS وVILLEJUIF.
الخصائص الأدبية للتيارات المسرحية
1 مسارح البوليفار:
كان اهم ما سعى اليه الادب الدرامي في هذا النوع من المسارح، هو التركيز على السطحيات، والقشور في معالجة المشكلات اليومية, فالدراما خفيفة الوزن المعنوي، هشة في غير عمق فني.
ومع ذلك فقد كسبت مسارح البوليفار جماهير عريضة للتسلية اليومية بوليفار سان مارتن، بوليفار دي تمبل .
B.DU TEMPLE ،B.SAINT MARTIN لمؤلفين لا يعانون كثيرا لاحكام الدراما مثل مارسيل بانيول، اندريه بيرابو، جاك ديفال، مارسيل اشار 1 .
2 المسارح الكلاسيكية التقليدية.
والتي تمثل كماً هائلاً من دور المسرح الفرنسي، والتي شهدت اعظم عصورها طوال القرن العشرين في امتداد يكشف عن التصاق الجماهير الفرنسية بالثقافة الكلاسيكية والآداب الدرامية الكلاسيكية وقد تولى هذه المسارح ادارة واخراجا عدد من رواد وكتاب الدراما والمسرحيين الكبار الذين تركوا ارثا فنياً من النادر العثور عليه خارج فرنسا.
تعهد مسرح الكوميدي فرانسيز COMEDIE FRANCAIS باحتضان الكلاسيكيات عبر عقود طويلة في القرن العشرين فباعث حياة الكوميديا الكلاسيكية الفرنسية كما كان يسمى الدرامي اميل فابر EMILE FABRE 1869 1955 وحامي الكلاسيكيات يخرج اغلب درامات الفرنسي موليير، كما يقدم الكلاسيكيات التي نشرت تيار الكلاسيكية في اعمال الدراميين الفرنسيين بول كلوديل، ارمان سالاكرو، جان جيرودو، جان انوى 2 لكن بماذا افادت الكلاسيكيات؟
حتى عصرنا هذا تبني المسارح العالمية والعربية ايضا مجدها الفني على الدرامات الكلاسيكية، ما في ذلك شك, تماما كما بنى مسرح الكوميدي فرانسيز سمعته وجماهيره ايضا فما هو سر المعادلة؟
تزخر الكلاسيكيات بالموروثين التاريخي والشعبي ونظرا لقيمة ورصانة الموروثين، فان التمثيل مضطر ان يكون على مستوى عال لابراز مضامين درامات هذا النوع من حيث العناية الشديدة بالكلمة، وتضمينها أعظم الانفعالات وادقها لابراز الموروثات كما يليق بها، بفعل الحركة الكاملة والمتقيدة بالاشكال والزمان حفاظا على العرض والموروثات, ومع احساس الجماهير بوجودهم داخل متحف قديم، الا ان الكلاسيكيات لا تزال تجد لها حتى اليوم جماهير تتوق الى المعارف التراثية والتاريخية على الدوام.
ولعل ما يثبت ما نقول هو هذا النجاح الساحق للمؤلفين الدراميين في العالم الذين استقوا موضوعات دراماتهم من الادب الكلاسيكي (اوسكار وايلد ودرامته سالومي، موليير ودرامته ميزانتروب، موسيه ودرامته صانع الشموع، كورني ودرامته السيد، راسين ودرامته الاسكندر الاكبر) 3 وحتى ألقي الضوء على حتمية التعامل مع الكلاسيكيات تشير احصائية قام بها مسرح الكوميدي فرانسيز عن نجاحها تقول منذ عام 1680 وحتى عام 1965جرى 27,729 عرضا لمسرحيات موليير، 8412 عرضا لأعمال راسين، 6695 عرضا لدرامات كورني، 5681 عرضا لرجنار، 5774 عرضا لمسرحيات موسيه، 5578 عرضا لمسرحيات دانكور، 4334 عرضا لدرامات ماريفو, اما احصائية مسرحيات موليير، فقد مثلت درامته البخيل 2126 عرضا، طبيب رغم انفه 2080 مرة، طرطوف 2740، ميزانتروب او عدو البشر 1806، النساء المتحذلقات 1693، مريض بالوهم 1640، مدرسة الرجال 1562 عرضا.
بينما عرضت دراما السيد لكورني 1459 عرضا ودراما فيدرا لراسين 1350 عرضا!! أليست الاحصائية دليلا واضحا على ولع الفرنسيين بالكلاسيكيات؟ ونفس هذه الدرامات الكلاسيكية هي التي خلَّفت للمسرح المصري سمعته ونقاءه في الستينيات، حتى ذهبت السمعة وبقي الاستعراض والغناء والرقص في المسرح المعاصر (قدم المسرح المصري في الستينيات اعمال تشيكوف، جوركي، آرثر ميللر، سارتر، اسكيلوس، سوفوكليس، دورينمات، ارسطوفانيس، موليير، وكلها من الكلاسيكيات .
3 مسارح الطليعة
وهي مسارح جربت في مضمون الادب وشكله معاً, واستعملت الموسيقى والمنوعات الى جانب النص الدرامي, مسارح القهوة التي كانت تجري عروضها في المقاهي، وفي صالات الفنادق على شكل الاستعراض الرفي REVU لا يربط العناصر الادبية بعضها بالبعض مشاهد متفرقة بعيدة عن النهج الارسطوطالي
واحتوت عروض المقاهي هذه على الغناء والرقص والاكروبات تجسدها تقنية عالية وسريعة تمر مر الكرام مما ساعد في الشانزون SANSON على الشيوع، واعاد الى الاذهان بداياته الاولى المتخمة بالغناء والموسيقى والمسيطرة على الجماهير آنذاك.
تعصير المسرح الفرنسي
واعني السير به ناحية العصرية جهود جماعية وفردية لبناء معمار مسرحي عصري، ومناهج للاخراج المسرحي عرفت لاول مرة بالمنهجية والطريقة العلمية ل(الميثودولوجيا) METHODOLOGY, وبرزت شعارات جديدة لتتوافق مع منهج العصرية ل(المسرح) للمسرحيين ، رجل المسرحل).
وقامت حركة الكارثل، CARTEL للتوافق والتعاهد على اقرار مقرراتها الاصلاحية، كل عضو في مسرحه الذي يعمل به والمخرجون الذين تحملوا هذه المهمة الصعبة تعلمنا على ايدي بعضهم نحن المصريين والعراقيين هم جاك كوبو، شارل ديلان، لوي جوفيه، جان فيلان، جاستون باتي، فيرمين جيميه، جان لوي بارو، جورج بتويف, وكان لكل منهم منهج اخراجي خاص
J.VILAR 4 وJ.L BARRAULT وF. GEMIER 6 1وJ.COPEAU 8وG.PITOEFF وJ.L. BARRAULT7 و F.GEMIER و G.BATY
1 انبثقت حركة الاصلاح في مسرح فرنسا على يد المعلم كوبو من مقررات فنية محدة هي: المعرفة المهنية بالمسرح، الالمام بالنقد المسرحي، معاداة الابتذال والعموميات، المسرح كأسلوب حياة ، خطة العروض الريبرتوار والدرامات الكلاسيكية هي بداية الطريق، الشباب هم عماد المسرح الجديد بعيدا عن النجوم، طلاب الفنون المسرحية هم امل التصحيح.
2 يناقش منهج ديلان مهمة المدير الفني في مسرحه في الجرأة المقننة وهجر التنازلات في العمل الفني، وخصائص مهنة المخرج المسرحي، وخصائص الممثل الجيد بحثه المعنون ذكريات عن اجندة عمل الممثل souvenirs ET notes DE travil dun acteur منهج فن التمثيل، مدرسة المليودراما، فن الارتجال، المسرح اخلاص ام نفاق؟
3 ويتعرض جوفيه في منهجه الى محاولات الشباب للتطوير المسرحي (خاصة وقد كان استاذا للاخراج والتمثيل بكونسرفتوار باريس اكاديمية الفنون المسرحية) تجديد خشبة مسرح الفييه كولومبييه Vieux- colombier، الاخراج عملية ولادة حقيقية تنظيما وتصنيفا وتبويبا، لا قواعد ثابتة في الاخراج المسرحي، المؤلف الدرامي هو قمة الثالوث، الاخراج حاجة عند المخرج، الدرامي والمخرج كلٌّ في مكانه، البحث عن ميكانيكية الدور المسرحي، اخلاقيات المسرح.
4 فيلار وركز في منهجه الاصلاحي على الالقاء المجوَّر للحوار المسرحي، نتائج اللعبة التمثيلية في فن الممثل وهو المجاهد في استمرار المسرح القومي الشعبي THEATRE NATIONAL POPULAIRE بعد انشائه على يد موريس بوتيشيه M.pottecher لتوجيه عروض المسرح الى الطبقات غير المتعلمة، نظام الاصلاح ويتضمن بدء العروض مبكرا، الاسعار لا تتجاوز 20% من اسعار المسارح الاخرى، تنوع العروض (موليير، شكسبير، هوجو، تشيكوف، استرندبرج، اليوت، اندريا جيد).
5 باتى واستند منهجه الاخراجي فلسفة الديكور في العروض المسرحية.
فمهمته الاولى رمزية، والثانية تكميلية، وكلاهما في خدمة النص الدرامي, عالج منهجه مشكلات مسرح العرائس في فرنسا.
6 فيرمين جيمييه هو استاذ المسرحي المصري زكي طليمات, ابرز مطوري المسرح الشعبي الفرنسي, فكرة الشعبية تنطلق من واقع اسرته الشعبية.
وهو ابن الشعب كما يطلق عليه في التاريخ المسرحي (والده كان عامل جلود في احد المصانع، ووالدته خادمة بأحد فنادق عمال النجارة).
في منهجه لا يقصد بتعبير الشعبية ان يصبح المسرح شعبيا بالمعنى اللفظي, لكن الاهم منه ان يعمل المسرح تخطيطا وتنفيذا لصالح الشعب فكرا وثقافة وتقدما، لالغاء طبقية النخبة.
7 جان لوي بارو الذي ترك المسرح الفرنسي العتيد (الكوميدي فرانسيز) ليحقق في مسرحه الخاص مسرح مارين THEATRE MARRIGNY مع زوجته الممثلة الاولى ماديلين رينو MADELEINE RENAUD منهجه في الفن الصامت البانتومايم لعروض كاملة بلا اي حوار مسرحي.
حتى انتشر هذا النوع من المسارح بعدها على يد الفرنسي العالمي مارسيل مارسو MARCEL MARCEAU وعالج بارو ضمن مقررات منهجه فنون الاداء التمثيلي، اضافات الاخراج للدرامات، تحديد الانفعالات والاندفاع العاطفي، عملية الاصغاء على خشبة المسرح، العناية بالاساس الفلسفي والجمالي للدراما، تقديم المؤلفين الدراميين من الشباب الجدد الى المسرح، نصرة الكلاسيكيات.
(يعترف في كتابه افكار عن المسرح بأن مسرحه مدين الى الدرامات الكلاسيكية).
8 بتويف الروسي الاصل المتأثر بمنهج التياترالية عند مايرهولد، يؤيد الكلاسيكيات لصالح مسرح فرنسا بعيدا عن المسرح الطبيعي ومسرح البوليفار يخرج مسرحيات برناردشو ، ابسن، تشيكوف .
يروج منهجه لافكار المسرح الطليعي، ويدعو الى انابة تقنية خشبة المسرح في الفنون التشكيلية خاصة الفن التكعيبي والفن السيريالي.
ومما لا شك فيه ان ظهور الدراميين بعد خمسينيات القرن العشرين يوجين يونيسكو، جان جانييه، البير كامي جان بول سارتر 4 وهم يمثلون جيل الاصلاح المسرحي الثالث قد ساعد مسرح فرنسا على ان يحتل الاولوية العالمية في العصر الحديث.
وعن اعتقاد البعض بان المسرح الفرنسي لا يزال اسيرا للغة والنص الخطابي، مع غياب شبه تام للجسد، يقول ريب، ان المسرح هو كلمات، لكنها ليست ادبا بالمرة، لان المسرح ليس مكانا للادب فقط. بل هناك الحوار، وهو لقاء الروح والجسد. لا يستطيع الممثل اللعب، دون عشق للكلمات، ولكيفية ترجمتها جسديا على المسرح، وهذا امر محتم في حوارات المسرح. هو ضد المسرح الجسدي فقط، لان عبارة مسرح جسماني تنطبق على المسرح الراقص. وهذا النوع شائع جدا في فرنسيا اليوم، حيث تنتشر مدارس وعروض الرقص الحديث، مع اسماء لامعة. المسرح شيء مختلف. هو ليس ترجمة ادبية، فحالما يبدا الممثل بالقاء النص، لا يجد بدّا الا بالتعبير الجسدي المطلوب، لان الكلمة لا تمر دون ترجمة حركية لها على المسرح.
وعن حزورة المسرح الشهيرة: من الاهم المخرج او الممثل او النص؟ شبه ريب العملية بقالب حلوى. فالقالب مكون من السكر والبيض والطحين والشوكولا وكلها مكونات تعمل على صنعه، الامر المماثل في المسرح. فهو مجموعة مواهب، فن جماعي، لا تعمل عناصره لوحدها. فالنص لا ينفع وحده، كذلك الممثل او المخرج، هو جسد واحد. وكاننا نسال ما الاهم لدى النسان النظر، الشم، الفم، السمع، كل حواسه سواسية. شبه ريب المسرح بهرم قاعدته النص، الذي لا يساوي شيئا اذا لم يجد المخرج تصورا جميلا لوضعه على الخشبة، وممثلين ذوي اجساد قادرة على تاديته.
ان المسرح لا زال حيا في كل مكان، ولا زال وسيلة للتعيبير ولتمرير الافكار الكبيرة بواسطة قناته الضيقة، حيث تولد الافكار في حالة طارئة ولضرورة قصوى، دون تكاليف، لتنطلق إلى تحرير العقول الغاف
لة.[/size]

lol! lol! lol! lol! lol! :lol[/size]!:[/size] [/[/b]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://masrh.dahek.net
 
تابع نشأة المسرح وتطور الفن المسرحى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللجين  :: أدب وفن-
انتقل الى: